عبد الملك الثعالبي النيسابوري

131

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه

ومنها : وما كل هاو للجميل بفاعل . . . ولا كل فعال له بمتمم ومنها : فأحسن وجه في الورى وجه محسن . . . وأيمن كف فيهم كف منعم وأشرفهم من كان أشرف همه . . . وأكثر إقداماً على كل معظم لمن تطلب الدنيا إذا لم ترد بها . . . سرور محب أو مساءة مجرم ؟ وقوله ( يمدح المغيث بن علي العجلي ) ( من الوافر ) : فؤاد ما تسليه المدام . . . وعمر مثل ما يهب اللئام ودهر ناسه ناس صغار . . . وإن كانت لهم جثث ضخام وما أنا منهم بالعيش فيهم . . . ولكن معدن الذهب الرغام وشبه الشيء منجذب إليه . . . وأشبهنا بدنيانا الطغام ولو لم يعل إلا ذو محل . . . تعالى الجيش وانحط القتام ولو حيز الحفاظ بغير عقل . . . تجنب عنق صيقله الحسام وقوله ( من الخفيف ) : أبداً تسترد ما تهب الدنيا . . . فيا ليت جودها كان بخلا فكفت كون فرحة تورث الغم . . . وخل يغادر الوجد خلا وهي معشوقة على الغدر لا تحفظ . . . عهداً ولا تتمم وصلا كل دمع يسيل منها عليها . . . وبفك اليدين عنها تخلى أي : كل من أبكته الدنيا فإنما يبكي لفوت شيء منها ، ولا يخليها الإنسان إلا قسرا بفك يديه . شيم الغانيات فيها فلا أدرى . . . لذا أنت اسمها الناس أم لا ؟